أحمد بن علي القلقشندي
18
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
لمطامح سهوه ولحظه منقطعا إليها عن كل قاطع لها مشغولا بها عن كل شاغل عنها متثبتا في ركوعها وسجودها مستوفيا عدد مفروضها ومسنونها موفرا عليها ذهنه صارفا إليها همه عالما بأنه واقف بين يدي خالقه ورازقه ومحييه ومميته ومعاقبه ومثيبه لا يستر دونه خائنة الأعين وما تخفي الصدور فإذا قضاها على هذه السبيل منذ تكبيرة الإحرام إلى خاتمة التسليم أتبعها بدعاء يرتفع بارتفاعها ويستمع باستماعها ولا يتعدى فيه مسائل الأبرار ورغائب الأخيار من استصفاح واستغفار واستقالة واسترحام واستدعاء لصالح الدين والدنيا وعوائد الآخرة والأولى فقد قال تعالى ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) وقال تعالى ( وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) وأمره بالسعي في أيام الجمع في المساجد الجامعة وفي الأعياد إلى المصليات الضاحية بعد التقدم في فرشها وكسوتها وجمع القوام المؤذنين والمكبرين فيها